المحقق البحراني
26
الحدائق الناضرة
- بل لعله الأقرب - أن النصوص الدالة على التحلل بالهدي في صورة الصد شاملة بعمومها لهذه الصورة ومتى صدق عليه أنه مصدود وجب اجراء حكم المصدود عليه من التحلل بالهدي ونحوه . بقي الكلام في أنه ينبغي أن يقيد ذلك بعدم خروج ذي الحجة وإلا اتجه التحلل البتة ، لما في بقائه على ذلك إلى العام القابل من الحرج المنفي بالآية والرواية ( 1 ) . ولا يتحقق الصد بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت اجماعا ، على ما نقله جمع من الأصحاب ، بل يحكم بصحة حجه ، ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه في القابل . وأما لو كان الصد في عمرة التمتع فلا ريب في أنه يتحقق بالمنع من دخول مكة ، وبالمنع بعد الدخول من الاتيان بالأفعال . قال في المسالك : وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصة وجهان ، من اطلاق النص ، وعدم مدخلية السعي ( 2 ) في التحلل ، وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى . ثم قال : والوجهان آتيان في عمرة الافراد مع زيادة اشكال في ما لو صد بعد التقصير عن طواف النساء ، فيمكن أن لا يتحقق حينئذ الصد بل يبقى على احرامه بالنسبة إليهن . ثم قال : وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي ولا اثبات ، فينبغي تحقيق الحال فيها . وظاهر المدارك وقوع الاشكال أيضا في طواف العمرة ، حيث قال :
--> ( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151 ( 2 ) هكذا أوردت العبارة المحكية عن المسالك في نسخ الحدائق . والوارد في المسالك في شرح قول المحقق : " ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين . . . ) " هكذا : " وعدم مدخلية الطواف في التحلل " . وهو الصحيح